الذهبي

145

سير أعلام النبلاء

أمير المؤمنين فأخبره بما صنع أهل العراق ، ودعني فإني مقتول . قال : لا أخبر قريشا عنك أبدا ولكن سر إلى البصرة ، فهم على الطاعة ، [ أو الحق بأمير المؤمنين ] قال : لا تتحدث قريش أنني فررت لخذلان ربيعة ، وما السيف بعار [ وما الفرار لي بعادة ولا خلق ، ولكن إن أردت أن ترجع فارجع فقاتل . فرجع فقاتل حتى قتل ] . وبعث إليه عبد الملك مع أخيه محمد : إني - يا ابن العم - أمنتك . قال : مثلي لا ينصرف عن هذا المقام إلا غالبا أو مغلوبا . فقيل : أثخنوه بالسهام ثم طعنه زائدة الثقفي - وكان من جنده - وقال : يا لثارات المختار ، وقاتل قتلة ابن الأشتر حتى قتل ، واستولى عبد الملك على المشرق . 49 بشر بن مروان ( * 1 ) ابن الحكم الأموي أحد الأجواد . ولي العراقين لأخيه عند مقتل مصعب . وداره بدمشق عند عقبة الكتان ( 1 ) . روى ابن جدعان ، عن الحسن ، قال : قدم علينا بشر البصرة ، وهو أبيض بض ، أخو خليفة وابن خليفة . فأتيته فقال الحاجب : من أنت ؟ قال : حسن البصري ، قال : ادخل ، وإياك أن تطيل ولا تمله . فأدخل ، فإذا هو على سرير ، عليه فرش قد كاد أن يغوص فيها ، ورجل بالسيف واقف على رأسه . فقال : من أنت ؟ قلت : الحسن [ البصري الفقيه ] فأجلسني ثم قال : ما تقول في زكاة أموالنا ؟ ندفعها إلى السلطان أم إلى الفقراء ؟ قلت : أيهما

--> ( * 1 ) المعارف 355 ، تاريخ ابن عساكر المجلدة العاشرة بتحقيق الأستاذ محمد أحمد دهمان ص 111 و 3 / 176 ب ، تاريخ الاسلام 3 / 141 ، العبر 1 / 86 ، البداية والنهاية 9 / 7 ، النجوم الزاهرة 1 / 191 ، شذرات الذهب 1 / 83 ، خزانة الأدب 4 / 117 ، تهذيب ابن عساكر 3 / 251 . 1 ) موضع بدمشق ذكره ابن كثير في البداية والنهاية 14 / 221 والنعيمي في الدارس 2 / 237 . وقد تصحف في " البداية " إلى " الكتاب "